السيد محمد كاظم المصطفوي

61

القواعد الفقهية

تسمع بعضها ، بل في الكتاب العزيز ما يدلّ على اعتباره في الجملة نحو قوله تعالى أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا وقوله تعالى : وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ . مضافا إلى النبويّ المستفيض أو المتواتر : إقرار العقلاء على أنفسهم جائز « 1 » . ويستدل على حجّيته بالأدلّة الأربعة : 1 - الآيات : منها قوله تعالى أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا « 2 » . ومنها قوله تعالى ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ « 3 » ومنها قوله تعالى : وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ « 4 » يقال : إنّ هذه الآيات تدلّ على حجيّة الإقرار . والتحقيق : أنّه لا دلالة لتلك الآيات على المطلوب ؛ وذلك لأنّ المراد من الإقرار في الآية الاوّلى والثانية هو قبول العهد والميثاق ، والمراد من الاعتراف في الآية الثالثة هو التوبة فالمعترفون هم التائبون ، فلا علاقة لها بنفوذ إقرار العاقل على نفسه . 2 - الروايات : وهي الواردة في مختلف الأبواب وتبلغ درجة التواتر . منها صحيحة عبد اللَّه بن مغيرة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجلين كان معهما درهمان ، فقال أحدهما : الدرهمان لي ، وقال الآخر : هما بيني وبينك قال : فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « أمّا الذي قال هما بيني وبينك فقد أقرّ بان أحد الدرهمين ليس له فيه شيء ، وأنّه لصاحبه ويقسّم الثاني بينهما نصفين » « 5 » . دلّت على نفوذ الإقرار ومؤاخذة المقرّ على ما أقرّ به . ومنها النبويّ المشهور بين الفريقين وهو قوله صلّى اللَّه عليه وآله : « إقرار العقلاء على

--> ( 1 ) جواهر الكلام : ج 35 ص 3 . ( 2 ) آل عمران : 81 . ( 3 ) البقرة : 84 . ( 4 ) التوبة : 102 . ( 5 ) الوسائل : ج 13 ص 169 باب 9 كتاب الصلح ح 1 .